ابن حزم
100
جمهرة أنساب العرب
تزوّجها ابن عمها لحّا الأمير محمّد بن عبد الرحمن . وانقرض سائرهم . فولد الأمير عبد الله بن محمّد أحد عشر ذكرا ، لم يبق منهم في وقتنا هذا عقب لأحد ، حاشا ولد الناصر عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله الأمير ، وحاشا عبد الرحمن وجعفر ابني عبد الله بن أبان بن عبد الرحمن بن أبان بن الأمير عبد الله ، وابنتين لجعفر بن عبد الله المذكور . وقد مات عبد الرحمن - رحمه الله - ولم يعقب . فولد عبد الرحمن بن محمّد بن الأمير عبد الله ( وهو المسمّى بالخلافة وإمرة المؤمنين دون جميع من تقدّم من أسلافه ، وتلقّب بالناصر لدين الله ، واتّصلت ولايته خمسين سنة وستّة أشهر ، واستولى على الأندلس وكثير من بلاد البربر استيلاء لم يستوله أحد من سلفه بالأندلس ) [ فولد ] أحد عشر ذكرا ، وهم : الحكم ، الذي ولى بعد ، وتسمّى بالخلافة ، وتلقّب بالمستنصر ( 1 ) ( واتّصلت ولايته خمسة عشر عاما في هدوء وعلوّ ، وكان رفيقا بالرعيّة ، محبّا في العلم ملأ الأندلس بجميع كتب العلوم . وأخبرني تليد ( 2 ) الفتى ، وكان على خزانة العلوم بقصر بنى مروان بالأندلس ، أنّ عدد الفهارس التي كانت فيها تسمية الكتب أربع وأربعون فهرسة ، في كلّ فهرسة خمسون ورقة ( 3 ) ليس فيها إلَّا ذكر أسماء الدواوين فقط ) وعبد العزيز ، انقرض والأصبغ ، انقرض وعبيد الله وعبد الجبّار وعبد الملك وسليمان وعبد الله ومروان والمنذر والمغيرة . فأمّا الحكم المستنصر ، فلم يعقب الَّا هشاما الوالي بعده ، ولى الأمر وهو ابن أحد عشر عاما وكان متغلَّبا عليه ، لا أمر ولا نهى ، تلقّب بالمؤيّد ، وخلع مرّة بعد المرّة وقد انقرض ، ولا عقب له ولا لأبيه . وأمّا عبيد الله ، فمن ولده : المسمّى بالخلافة ، المتلقّب بالمستكفى ، ولى سبعة عشر شهرا وهو أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر ، وقتل أبوه أيّام هشام المؤيّد في طلب هذا الأمر وابن عمه لحّا ، ولىّ عهده ، سليمان بن هشام بن عبيد الله بن الناصر ، انقرضا جميعا عن غير عقب ،
--> ( 1 ) انظر نفح الطيب 1 : 358 . ( 2 ) انظر نفح الطيب 1 : 362 حيث نقل نصه من ابن حزم . ( 3 ) في نفح الطيب : « عشرون فقط » .